الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية: ما يحدث في غزة إبادة جماعية مكتملة الأركان

أصدرت الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية (International Association of Genocide Scholars – IAGS)، وهي أبرز هيئة أكاديمية عالمية تضم خبراء وباحثين مختصين بدراسة جرائم الإبادة، قرارًا في 31 أغسطس 2025 يؤكد أن ما يجري في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 يُمثّل إبادة جماعية، إلى جانب كونه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ما هي الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية؟

تأسست IAGS عام 1994، وتضم مئات الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم، وتُعتبر المرجعية الأولى عالميًّا في مجال دراسة الإبادات الجماعية وتوثيقها. سبق للجمعية أن أصدرت مواقف وقرارات مماثلة حول مذابح رواندا، والبوسنة، ودارفور، ما يجعل موقفها من غزة بمثابة إدانة علمية وقانونية غير مسبوقة.

أرقام صادمة من غزة

بحسب التقرير:

  • أكثر من 59 ألف قتيل بينهم آلاف الأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
  • نحو 143 ألف جريح، كثير منهم بإعاقات دائمة.
  • تدمير أكثر من 90% من المساكن في غزة.
  • نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة مرات عدة.
  • مقتل أو إصابة أكثر من 50 ألف طفل.

استهداف المدنيين والبنية التحتية

أشارت الجمعية إلى أن القوات الإسرائيلية تعمدت استهداف:

  • المستشفيات والمراكز الطبية.
  • العاملين في المجال الإنساني والإعلامي.
  • البنية التحتية الأساسية (ماء، كهرباء، غذاء).
  • المراكز التعليمية والثقافية، بما في ذلك الجامعات والمكتبات والمتاحف، ما يهدد الهوية التاريخية والثقافية للفلسطينيين.

تصريحات تكشف “النية الإبادية”

وثق التقرير تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بارزين وصفت الفلسطينيين بـ”الحيوانات البشرية”، ودعت إلى “تسوية غزة بالأرض”، و”خلق جحيم” لسكانها. كما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى طرد الفلسطينيين دون حق عودة، وهو ما وصفته جهات دولية بأنه تطهير عرقي صريح.

موقف القضاء الدولي

  • المحكمة الجنائية الدولية (ICC) أصدرت في نوفمبر 2024 مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم القتل، التجويع المتعمد، والهجمات ضد المدنيين.
  • محكمة العدل الدولية (ICJ) أصدرت ثلاثة أوامر مؤقتة عام 2024 في قضية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، معتبرة أن الجرائم المرتكبة قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.

دعوات عاجلة من الجمعية

الجمعية طالبت بـ:

  • وقف فوري لجميع الأعمال العسكرية التي ترقى إلى إبادة جماعية.
  • تسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
  • التزام إسرائيل الكامل بقرارات محكمة العدل الدولية.
  • تعاون الدول الأعضاء مع المحكمة الجنائية الدولية لتنفيذ مذكرات التوقيف.
  • دعم عملية عدالة انتقالية وتعافٍ تضمن الكرامة والحرية لسكان غزة.

قرار الجمعية الدولية لعلماء الإبادة الجماعية يعزز الأصوات الحقوقية والقانونية التي تؤكد أن ما يجري في غزة ليس مجرد “نزاع مسلح”، بل جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان. ويضع هذا الموقف مسؤولية قانونية وأخلاقية على المجتمع الدولي، ليس فقط لإدانة الانتهاكات، بل لاتخاذ خطوات عملية لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.