تدقيق: منشورات تتحدث عن رحلات إجلاء إنساني غامضة من غزة إلى جنوب إفريقيا عبر جهة تُدعى “المجد أوروبا”

الادِّعاء:

تداولت منصّات التواصل الاجتماعي أخبارًا عن وصول مجموعات من الفلسطينيين من قطاع غزة إلى جنوب إفريقيا عبر رحلات “إجلاء إنساني” نظّمتها جهة تُدعى “المجد أوروبا”، مع وجود حديث عن ثلاث رحلات غامضة خرجت من مطار رامون الإسرائيلي بعد إعلانات مموّلة استهدفت سكان القطاع.

الحكم على الادعاء:

صحيح جزئيًّا – ومضلِّل في بعض عناصره.

حقيقة الخبر

أكدت مصادر حكومية في جنوب إفريقيا احتجاز مجموعة تضم نحو 160 فلسطينيًّا قادمين من غزة في مطار جوهانسبرغ، بسبب نقص في وثائق الدخول.

لاحقًا، تدخّل الرئيس سيريل رامافوزا وسمح بدخولهم إلى الأراضي الجنوب إفريقية، فيما أعلنت الحكومة فتح تحقيق رسمي حول الجهة التي نظّمت الرحلة والآلية التي أدخلت الفلسطينيين إلى البلاد بهذه الطريقة.

وبذلك يكون أصل الخبر صحيحًا، مع ضرورة توضيح الملابسات.

خلفية الادعاءات

خلال الأشهر الماضية انتشرت منشورات وادعاءات واسعة حول دور جهة تُدعى “المجد أوروبا” في تنظيم رحلات “إجلاء إنساني” من غزة إلى دول مختلفة، من بينها جنوب إفريقيا.

كما ظهرت حديثًا إعلانات مموّلة موجّهة لسكان القطاع، تُشجّعهم على التسجيل ضمن برنامج “إعادة توطين” تديره هذه الجهة التي قدّمت نفسها على أنها مؤسسة ألمانية تعمل منذ عام 2011 ولها مكتب في الشيخ جراح.

غير أنّ معلومات التحقُّق تشير إلى تناقضات كبيرة في هوية الجهة وسجلّها.

ما هي المجد أوروبا؟

تمّ تقديم الجهة على أنها “مؤسسة ألمانية” تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية منذ عام 2011، إلا أن هذا الادعاء لا يصمد أمام التدقيق.

فقد أظهر البحث في السجلات الرسمية للمؤسسات والمنظمات غير الربحية في ألمانيا أنه لا وجود لأي كيان مُسجّل يحمل اسم “المجد أوروبا” أو أي اسم قريب منه، ما يُضعف المزاعم حول شرعيتها وهيكلها التنظيمي.

كما ادعت الجهة أن مقرها يقع في حي الشيخ جراح بالقدس، لكن لم يُعثر على أي توثيق أو سجل يثبت وجود مكتب فعلي لها هناك، سواء عبر السجلات المحلية أو عبر أي قواعد بيانات لمؤسسات عاملة في الأراضي الفلسطينية.

أما عند فحص موقعها الإلكتروني، فقد تبيّن الآتي:

  • الصور التعريفية للموظفين والشعارات والمواد البصرية مُولّدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
  • الواجهة العربية للموقع تُركّز على الترويج المباشر لبرامج “إجلاء إنساني” وتشجيع الزوّار على التسجيل، في حين تظهر الواجهة الإنجليزية بشكل عام وغير محدد، دون عرض لأنشطة موثقة أو مشاريع سابقة.
  • لا يظهر على الموقع أي شراكات أو اعتماد مع منظمات إغاثية دولية معروفة، كما لا توجد أي سجلات عمل أو تقارير سنوية تشير إلى تاريخ من الأنشطة الإنسانية.
  • المعلومات المنشورة على الموقع غير قابلة للتحقق، وتغيب عنها أي تفاصيل حقيقية حول فريق العمل أو الهيكل الإداري أو مصادر التمويل.

الخلاصة:

الادعاء بأن “المجد أوروبا” مؤسسة ألمانية رسمية هو ادعاء غير صحيح، والجهة تبدو كيانًا غير مُسجّل وغير موثق، بموقع إلكتروني يعتمد على محتوى مُولّد بالذكاء الاصطناعي ويدفع المستخدمين للتسجيل في برامج إجلاء غير واضحة المصدر أو الأهداف.

الرحلة الأولى: كيف بدأت العملية؟

  1. 1. الإعلانات المموّلة

في مطلع عام 2025 ظهرت على منصّات التواصل الاجتماعي إعلانات مموّلة موجّهة لسكان قطاع غزة، تدعوهم إلى التسجيل في برنامج يُطلَق عليه “إجلاء إنساني”. عدد محدود فقط من السكان استجاب وسجّل بياناته، بينما معظمهم لم يكن على علم بتفاصيل ما بعد التسجيل.

  1. 2. التواصل عبر واتساب

بعد مرور نحو خمسة أشهر على التسجيل، تلقّى بعض المسجّلين رسائل عبر رقم واتساب يُعتقد أنه إسرائيلي من حيث التوجيه، تُخبرهم بأن “طلبهم للمغادرة” قد قُبِل، وأنهم سيتمّ إشعارهم لاحقًا بالوجهة التي سيتم نقلهم إليها.

  1. بدء عملية الإجلاء – الرحلة الأولى (شهادات الركاب)
  • بتاريخ 27 مايو 2025، طُلب من نحو 57 فلسطينيًّا التوجه إلى مدينة ‏دير البلح وسط قطاع غزة، تمهيدًا لخروجهم من القطاع.
  • من هناك نُقلوا عبر حافلات إلى معبر ‏كرم أبو سالم، ثم إلى ‏مطار رامون في جنوب إسرائيل.
  • في المطار استقبلهم موظفون وجرى ترتيب حجوزات سفر لهم لمدة شهر في وجهات غير معلنة من البداية.
  • أقلعت الرحلة على متن طائرة شارتر رومانية، مع ترانزيت في بودابست (المجر)، قبل توزيع الركاب على وجهات مختلفة مثل إندونيسيا وماليزيا.
  1. 4. المبالغ المالية

وفق شهادات بعض العائلات التي تعاملت مع الجهة المنظمة، طُلب من كل شخص دفع “رسوم تنسيق” تتراوح بين 50 إلى أكثر من 2000 دولار، قبل مغادرتهم من غزة. 

ما أثبته التدقيق وما بقي غير مؤكد

✔ ما أمكن تأكيده:

  • انطلاق أول رحلة بتاريخ 27 مايو 2025 تضم نحو 57 فلسطينيًّا من غزة.
  • تحويلهم بالحافلات من غزة إلى معبر كرم أبو سالم ثم إلى مطار رامون.
  • استخدام طائرة شارتر رومانية مع ترانزيت في بودابست.
  • طلب مبالغ مالية من المسجّلين مقابل تنسيق السفر.

✖ ما لم يُثبَت بعد:

  • اسم شركة الطيران الرومانية بدقة.
  • الوجهة النهائية لجميع المسافرين، إذ إن بعضهم وُجِّه إلى آسيا، وبعضهم ربما وُجِّه لاحقًا إلى جنوب إفريقيا.

الرحلة الثانية: كيف جرى نقل مجموعة الـ153 فلسطينيًّا إلى جنوب إفريقيا؟

بداية الرحلة ومسار الخروج من غزة

تشير الشهادات والبيانات الحكومية في جنوب إفريقيا إلى أن الرحلة الثانية التي وصلت إلى جوهانسبرغ كانت تضم 153 فلسطينيًّا، وقد غادرت المجموعة قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم بعد حصولهم على موافقات خروج وُصفت بأنها “إجراءات تنسيق” مرتبطة بالجهة التي رتّبت الرحلة.

وبحسب روايات متطابقة للركاب، فإنهم نُقلوا بعد عبورهم المعبر بواسطة حافلات إسرائيلية إلى مطار رامون في جنوب إسرائيل، وهو المسار نفسه الذي سلكته المجموعة الأولى.

الطيران والانتقال إلى جنوب إفريقيا:

انطلقت الطائرة من مطار رامون على متن رحلة خاصة (شارتر) دون إعلان مسبق عن الشركة المشغّلة للجزء الأول من الرحلة.

وتشير مصادر رسمية جنوب إفريقية وشهادات منظمات مدنية إلى أن الطائرة توقفت في نيروبي (كينيا) كمحطة ترانزيت قبل استئناف رحلتها.

الجزء الأخير من الرحلة -بين نيروبي وجوهانسبرغ- جرى تشغيله عبر طائرة شارتر تابعة لشركة Global Airways الجنوب إفريقية، وهي معلومة أكّدتها تصريحات رسمية وتقارير إعلامية عند وصول الطائرة إلى جنوب إفريقيا.

توقيت الوصول وملابسات الهبوط

وصلت الرحلة إلى مطار أو. آر. تامبو الدولي في جوهانسبرغ ليل 13-14 نوفمبر، بحسب بيانات سلطات الهجرة ومصادر إعلامية محلية.

وعند الهبوط، تم إبقاء الركاب على متن الطائرة لمدة تقارب 12 ساعة، بسبب:

  • عدم امتلاكهم أختام خروج رسمية على جوازات السفر.
  • وعدم وجود وثائق إقامة واضحة أو تذاكر عودة.
  • وغموض خلفية الجهة التي رتّبت السفر.

لاحقًا سمحت السلطات بدخول 130 فردًا إلى جنوب إفريقيا بتأشيرة زيارة لمدة 90 يومًا، بينما واصل آخرون السفر إلى دول أخرى مثل كندا وماليزيا وأستراليا.

دور المجد أوروبا في الرحلة الثانية

تتفق الشهادات التي جمعتها وسائل إعلام مع تصريحات للسفارة الفلسطينية في جنوب إفريقيا على أن جهة تُدعى “المجد أوروبا” تولّت:

  • جمع بيانات المسافرين.
  • تنسيق إجراءات الخروج.
  • وترتيب رحلة الطيران الخاصة.
  • مع طلب مبالغ مالية من العائلات تحت بند “رسوم تنسيق”.

غير أن السلطات الجنوب إفريقية أكدت أنها لا تعرف هوية الجهة المنظمة بشكل رسمي، وأنها فتحت تحقيقًا لتحديد الأطراف التي رتّبت الرحلة، خاصة بعد الجدل حول قانونية دخول الركاب وغياب الوثائق.

ما الذي يمكن تأكيده وما الذي يبقى غير محسوم؟

✔ ما هو مثبت في سياق الرحلة الثانية:

  • وصول 153 فلسطينيًّا إلى جنوب إفريقيا على متن رحلة شارتر.
  • الخروج من غزة عبر معبر كرم أبو سالم ثم الانتقال بالحافلات إلى مطار رامون.
  • وجود توقف ترانزيت في نيروبي.
  • تشغيل الجزء الأخير من الرحلة بواسطة شركة Global Airways.
  • احتجاز الركاب لساعات بعد الوصول قبل السماح بدخول معظمهم.
  • فتح الحكومة الجنوب إفريقية تحقيقًا رسميًّا حول الجهة المنظمة.

✖ ما هو غير مؤكد:

  • اسم شركة الطيران التي نقلت الركاب من مطار رامون إلى نيروبي (لم يُذكر رسميًّا).
  • الجهة التي موّلت الرحلة أو الجهات غير المعلنة التي نسّقت الإخلاء.
  • أي علاقة مباشرة مثبتة بين “المجد أوروبا” وأطراف حكومية.

شبهات ارتباط “المجد أوروبا” بإسرائيل

تُثار في التحقيقات الإعلامية وتصريحات مسؤولين وناشطين في جنوب إفريقيا وفلسطين شبهاتٌ قويّة حول ارتباط “المجد أوروبا” بشبكة رسمية وغير رسمية إسرائيلية، تستهدف دفع الفلسطينيين إلى ما يسمى “الهجرة الطوعية” أو “التهجير الناعم” من غزة. هذه الشبهات لا تقوم على دليل قضائي حاسم، لكنها تستند إلى مجموعة من القرائن المتقاطعة:

  1. هوية الأشخاص القائمين على المؤسسة
  • تحقيقات صحف إسرائيلية وأوروبية -نقلتها منصات عربية ودولية- تشير إلى أن من يقف خلف “المجد أوروبا” شخص يُدعى تومر جانار ليند، يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والإستونية، ويرتبط بشركة مسجلة في إستونيا باسم Talent Globus تُقدَّم كواجهة استشارات وهجرة، لكن عناوينها وأرقامها غير قابلة للتحقق.
  • هذه المعطيات تجعل رأس الهرم في المنظمة إسرائيلي الجنسية، وهو ما يغذّي الشبهات حول كونها جزءًا من شبكة أوسع وليست مبادرة أهلية مستقلة.
  1. تنسيق رسمي مع مؤسسات إسرائيلية

عدة تحقيقات (منها تحقيق هآرتس كما نقلته مواقع عربية أخرى) تتحدث عن وجود تنسيق مباشر بين المجد ودوائر رسمية إسرائيلية:

  • إنشاء مكتب الهجرة الطوعية ضمن وزارة الدفاع الإسرائيلية في مارس الماضي، بقرار من المجلس الوزاري الأمني المصغر، بهدف تسهيل إجراءات خروج الفلسطينيين من غزة بشكل دائم.
  • التحقيقات تشير إلى أن هذا المكتب أحال منظمة المجد إلى منسق أعمال الحكومة في المناطق (كوغات) لتنسيق رحلات المغادرة، وأن المجد كانت الجهة الوحيدة التي نجحت في تمرير رحلات فعلية عبر هذا المسار. 
  • تقارير أخرى تؤكد أن بيانات المسافرين وأسمائهم كانت تُرسل مسبقًا إلى الجهات الإسرائيلية، بما في ذلك التأشيرات، عبر المجد، قبل السماح لهم بالمغادرة. 
  1. نمط التنفيذ اللوجستي المرتبط بإسرائيل

الوقائع الميدانية نفسها تحمل بصمات واضحة للجانب الإسرائيلي:

  • نقل المسافرين من داخل غزة إلى خارجها يتم عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، ثم بواسطة حافلات إسرائيلية إلى مطار رامون قرب إيلات.
  • رحلات الطيران تُشغّلها شركات رومانية وجنوب إفريقية، لكنها -وفق تحقيقات صحفية- نُسّقت عبر وكلاء سفر إسرائيليين تعمّدوا البقاء في الظل، بينما تظهر “المجد” في الواجهة. 
  • الركاب يغادرون من مطار إسرائيلي داخل الأراضي المحتلة، ومع ذلك لا تُختم جوازاتهم بأختام خروج إسرائيلية، ما يضعهم في وضع قانوني ملتبس عند الوصول إلى وجهاتهم (خصوصًا جنوب إفريقيا).

هذا النمط يوحي بأن إسرائيل حاضرة في كل حلقة من حلقات العملية: المعبر، والحافلات، والمطار، والموافقات الأمنية، وإن بقيت “المجد أوروبا” هي الاسم الظاهر.

  1. رواية “التهجير الناعم” وقلق جنوب إفريقيا
  • مسؤولون وناشطون في جنوب إفريقيا، إلى جانب تقارير صحفية ، اعتبروا أن ما يحدث “جزء من مخطط منظم لنقل الفلسطينيين من غزة” بصورة تبدو طوعية لكنها في الواقع نتيجة حرب وحصار وظروف قسرية، وأن إسرائيل تستخدم منظمة غامضة كوسيط لتجنّب الظهور كطرف مباشر في عملية الترحيل.
  • بعض الشهادات التي وثّقتها الجزيرة تؤكد أن المسار منسَّق مع إسرائيل، وأن بعض الركاب كانوا يدركون أنهم يخرجون عبر ترتيبات خاصة وليست عبر قنوات إنسانية أممية.
  1. استغلال البيانات والاحتياج الإنساني
  • تحقيقات إعلامية أشارت إلى أن موقع المجد أوروبا أُطلِق حديثًا، ويستخدم نماذج تسجيل مفصّلة تجمع بيانات حساسة عن الفلسطينيين (العناوين، وأفراد العائلة، والوضع المالي، والرغبة في المغادرة.. إلخ) تحت شعار الإجلاء الإنساني، مع غياب أي شفافية عن كيفية حماية هذه البيانات أو الجهة التي تتحكم بها. 
  • هذا دفع بعض المحققين إلى الحديث عن احتمال استخدام هذه النماذج كأداة لجمع معلومات واسعة عن سكان غزة، وليس فقط لاختيار ركاب الرحلات.
  1. حدود ما يمكن الجزم به

رغم كثافة هذه القرائن، يبقى مهمًّا التأكيد أنه:

  • لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي إسرائيلي يعترف بالشراكة مع “المجد أوروبا” في مخطط تهجير منظم.
  • وأن الاتهامات تستند إلى تسريبات وتحقيقات صحفية وشهادات ركاب ومسؤولين، وليست أحكامًا قضائية أو نتائج لجنة تحقيق دولية مكتملة.

لكن مجموع ما سبق -هوية القائمين، وتنسيق مكتب الهجرة الطوعية، ومسار الحافلات والمطار، وغياب الأختام، وطبيعة الموقع الإلكتروني- يجعل شبهة ارتباط “المجد أوروبا” بالمنظومة الإسرائيلية في ملف التهجير شبهة قوية ومتصاعدة، وهو ما يبرّر المطالبات المتكررة بتحقيق دولي مستقل وشفاف في دور هذه المنظمة وكل الأطراف المتعاونة معها.

إجمالًا: ما الذي ثبت وما الذي لم يثبت؟

✔ ما ثبت من خلال التحقيق:

  • وجود رحلتي إجلاء فعليتين نظّمتهما جهة تُدعى “المجد أوروبا”، الأولى ضمّت 57 فلسطينيًّا، والثانية 153 فلسطينيًّا.
  • خروج المجموعتين عبر معبر كرم أبو سالم، ثم نقلهما بواسطة حافلات إسرائيلية إلى مطار رامون.
  • اعتماد نموذج تسجيل إلكتروني لجمع البيانات، ووجود صور وشعارات مولّدة بالذكاء الاصطناعي في موقع الجهة.
  • طلب مبالغ مالية من المسافرين تحت مسمّى “رسوم تنسيق”.
  • وصول رحلة شارتر إلى جوهانسبرغ بعد ترانزيت في نيروبي، وتشغيل الجزء الأخير منها عبر شركة Global Airways.
  • احتجاز الركاب عند الوصول بسبب غياب أختام الخروج الإسرائيلية وغياب وثائق واضحة، ثم السماح بدخول معظمهم بعد تدخل رئاسي.
  • فتح تحقيق رسمي من قبل حكومة جنوب إفريقيا لمعرفة هوية الجهة التي رتّبت الرحلة وآلية التنسيق.

✖ ما لم يثبت حتى الآن:

  • وجود أي دليل رسمي يؤكد أن “المجد أوروبا” هي مؤسسة ألمانية كما ادّعت.
  • وجود سجل قانوني أو ترخيص يثبت وجود كيان يحمل هذا الاسم في ألمانيا أو في القدس.
  • توفر معلومات رسمية حول شركة الطيران التي شغّلت الجزء الأول من الرحلة بين مطار رامون ونيروبي.
  • وجود ثلاث رحلات كما روّجت بعض المنشورات؛ بل كانتا رحلتيْن فقط تم توثيقهما بشكل مستقل.
  • عدم وجود إثبات قاطع على علاقة مباشرة بين “المجد أوروبا” وبين الأجهزة الإسرائيلية، رغم تعدد القرائن التي تثير الشبهات.
  • غياب أي إعلان رسمي حول الجهة المموّلة لهذه العمليات أو أهدافها الحقيقية.

الخلاصة:

تكشف عملية التحقق أن القضية أكثر تعقيدًا من مجرد “رحلات إجلاء إنساني”. ففي حين ثبت بالفعل وصول مجموعات من الفلسطينيين إلى جنوب إفريقيا عبر ترتيبات نفذتها جهة تُدعى “المجد أوروبا”، إلا أن هوية الجهة، وشرعيتها، ومصادر تمويلها، والجهات التي تنسّق معها، لا تزال جميعها موضع غموض كبير.

وتُظهر القرائن وجود صلات محتملة بين الجهة وبين منظومة إسرائيلية أوسع تعمل على تسهيل خروج فلسطينيين من غزة بطرق غير تقليدية، مع توظيف موقع إلكتروني غامض، وعمليات نقل عبر مطار إسرائيلي، وعدم ختم الجوازات بأختام رسمية.

بناءً على ذلك، فإن الرواية المتداولة صحيحة جزئيًّا، لكنها تحتوي على استنتاجات غير مثبتة، في حين أن الحقائق المؤكدة تشير إلى وجود نشاط فعلي لمؤسسة مجهولة تعمل خارج الأطر القانونية والإنسانية المعروفة، وتشارك في عمليات إجلاء غير شفافة تستدعي تحقيقًا مستقلًا وشفافًا لمعرفة طبيعتها الحقيقية والأطراف المرتبطة بها.

المصادر:

https://arabic.rt.com/middle_east/1731030-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A/

https://www.swissinfo.ch/ara/%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%22%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%AD%D8%A9%22-%D9%84%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9/90348739

 
https://www.aa.com.tr/en/middle-east/all-you-need-to-know-about-palestinian-mystery-flights-to-south-africa/3745138

 

https://ar.timesofisrael.com/%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%91%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AA%D9%86/

 

https://www.elwatannews.com/news/details/8173653

 

https://www.middleeastmonitor.com/20251115-south-africa-investigates-mysterious-chartered-flight-carrying-153-palestinian-refugees/

 

https://x.com/Palps_net/status/1966933127508750675?t=rNqkBDSS8_WZ_ssoOIIISg&s=19

 

https://youtu.be/mGa6iZkuKYc?si=glejQdmNzG9jSsmX

 

https://www.instagram.com/p/DRFUKGwCW3B/?igsh=MTVhb2FmZGE3Y2E1eA==

 

https://x.com/ShehabAgency/status/1989387667981619207?t=ijKEomBUFMDVZLUNyn5Amw&s=19

 

https://felesteen.news/post/171877/%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%83-%D8%A5%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84

 

https://apnews.com/article/palestinians-israel-gaza-refugee-asyslum-south-africa-7d5dcbacae38e3564f77e0576a9eaaa1


https://iol.co.za/news/politics/2025-11-18-we-dont-want-any-further-flights-south-africa-halts-charter-flights-bringing-palestinians/

https://www.reuters.com/world/middle-east/gazans-say-they-paid-2000-per-seat-flight-south-africa-2025-11-17/


https://www.almajdeurope.org/