زعمت الحكومة المصرية أن قانون اللاجئين الجديد رقم 164 لسنة 2024 تم إصداره بعد مشاورات مع أصحاب المصلحة من منظمات دولية ومؤسسات حقوقية وخبراء قانونيين

التحقق

بالرجوع إلى سير عملية إصدار القانون، يتبين أن القانون أُقر دون مشاورات فعلية مع الجهات المعنية بحقوق اللاجئين.

فقد صدّق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون في ديسمبر 2024، بعد عام ونصف من السرية التي أحاطت بمشروعه منذ عرضه على مجلس الوزراء في اجتماعه رقم 243 بتاريخ 7 يونيو 2023. وفي 22 أكتوبر 2024، وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي على المشروع دون طرحه للنقاش المجتمعي أو مع الجهات المختصة بحقوق اللاجئين.

⭕️ ما الذي حدث؟

أعربت 22 منظمة حقوقية عن رفضها لهذا المسار، وأكدت أن تجاهل التشاور أدى إلى إصدار قانون يفتقر إلى المعايير القانونية الدولية، ولا يحمي حقوق اللاجئين.

كذلك، وجّه سبعة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين المعنيين بحقوق الإنسان رسالة إلى الحكومة المصرية عبّروا فيها عن قلقهم من مضمون القانون، مؤكدين أنه ينتهك اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين التي انضمت إليها مصر.

⭕️ المخالفات الرئيسية في القانون

غياب مبدأ عدم الإعادة القسرية: ينص القانون على حماية اللاجئين من الإعادة فقط بعد الاعتراف بهم رسميًا، مستثنيًا طالبي اللجوء، ما يخالف نصوص اتفاقية 1951 التي تحظر ترحيل أي شخص يواجه خطرًا حقيقيًا في بلده.

العقوبات على الدخول غير النظامي: يفرض القانون عقوبات على المتأخرين في تقديم طلب اللجوء خلال 45 يومًا من دخولهم البلاد، مخالفًا للمادة 31 من اتفاقية 1951 التي تُلزم الدول بعدم معاقبة اللاجئين على دخولهم غير النظامي.

التظلم دون حماية من الترحيل: يتيح القانون الطعن في قرارات اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري، لكنه لا يمنع ترحيل مقدم الطلب خلال هذه المدة، مما يُفرغ حق التقاضي من مضمونه.

استخدام مبررات فضفاضة لسحب صفة اللاجئ: مثل “تهديد الأمن القومي” دون تعريف دقيق، وهو ما يفتح الباب للتعسف.

تجريم المساعدة: يجرم القانون تقديم الدعم أو الإيواء لطالبي اللجوء، في وقت تتزايد فيه حملات التوقيف والترحيل، خصوصًا منذ اندلاع الأزمة السودانية.

⭕️ نظرة أمنية دون ضمانات إنسانية

تُظهر الصياغة العامة للقانون تركيزًا على التعامل الأمني مع اللاجئين باعتبارهم تهديدًا، بدلًا من توفير إطار يحترم حقوقهم الأساسية. حيث لم يتضمن القانون أي نصوص واضحة تضمن:

الحق في لم شمل الأسرة

الحق في السكن اللائق

الحق في التعليم، الصحة، والعمل

الحماية الاجتماعية

الحماية القانونية لطالبي اللجوء أثناء فترات الانتظار

📌النتيجة:

الادعاء بأن القانون صدر بالتشاور مع أصحاب المصلحة مضلل.

تُظهر الأدلة أن القانون تم إقراره دون حوار حقيقي مع المنظمات الحقوقية أو الجهات الدولية المعنية، وجاء بصيغة لا تضمن الحد الأدنى من حقوق اللاجئين، بل تخالف التزامات مصر الدولية بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951، والدستور المصري.