صرّح الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسؤوليتي” بتاريخ 12 سبتمبر 2025 بأن مصر تستضيف “10 ملايين لاجئ” ولم تعد لديها قدرة لاستيعاب أكثر من ذلك.

التحقق:
تشير أحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) إلى أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجَّلين في مصر حتى 31 أغسطس 2025 بلغ نحو مليون و35 ألف شخص فقط (1,035,325). هذه الأرقام موثقة على الموقع الرسمي للمفوضية، وهي المرجع الأساسي المعتمد دوليًا.

 وفي تقارير سابقة، أوضحت المفوضية أن العدد حتى فبراير 2025 بلغ قرابة 925 ألفًا، ثم تجاوز المليون في يوليو 2025. ما يعني أن الزيادة حقيقية لكنها ما زالت بعيدة جدًا عن رقم “10 ملايين”.

 من المهم التمييز بين اللاجئ والمهاجر

 اللاجئ هو كل شخص “يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لعضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك” وفق اتفاقية 1951.

 وتعرف الأمم المتحدة المهاجر على أنه “شخص أقام في دولة أجنبية لأكثر من سنة بغض النظر عن الأسباب سواء كانت طوعية أو كرهية، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للهجرة سواء كانت نظامية أو غير نظامية”.

 الرقم “10 ملايين” الذي يُتداول أحيانًا في الخطاب الرسمي والإعلامي يشير في الحقيقة إلى مجموع الأجانب والمهاجرين المقيمين في مصر بمختلف فئاتهم، بحسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في 2022. هؤلاء يشملون طلابًا، عمالة وافدة، مستثمرين، وأشخاصًا مقيمين لأسباب عائلية، إضافة إلى اللاجئين المسجلين.

 كما أن عمليات الإحصاء بطبيعتها تخضع لقواعد وضوابط، فإذا أعلنت الحكومة المصرية عددًا، فإنها ينبغي عليها أن توضح منهجية الإحصاء، وضوابط التصنيفات، وهو ما لم تفعله حتى الآن.

 القول بأن مصر تستضيف “10 ملايين لاجئ” ادعاء مضلل.
العدد الحقيقي للاجئين وطالبي اللجوء المسجلين حتى أغسطس 2025 يقارب المليون فقط، بينما الرقم الأكبر يتعلق بمجموع الأجانب والمهاجرين المقيمين في مصر. استخدام مصطلح “لاجئ” لوصف هؤلاء جميعًا غير دقيق ويشوّه الفروق القانونية والواقعية بين الفئات المختلفة.