الخبر في برنامجه يناقش عمرو أديب مع النائب طارق الخولي تجنيس اللاجئين في قانون اللجوء الجديد. ويتساءل هل يعطي القانون الجنسية للاجئين؟ ذلك ردا على ما يثار حول القانون بأنه يعطي الجنسية للاجئين، وختم كلامه نصاً بأن قانون اللاجئين ليس فيه أي كلام عن الجنسية أو التجنيس. فيما أوضح النائب طارق الخولي أن القانون المعني بتنظيم الجنسية هو قانون آخر.
بتدقيق الخبر
نجد أن تصريحات النائب طارق الخولي غير واضحة ويساء فهمها، فقانون لجوء الاجانب في مصر هو أول تشريع ينص على الحق في اكتساب اللاجئين للجنسية المصرية، حيث نص في المادة 27 منه على:- يكون للاجئ الحق في التقدم للحصول على جنسية جمهورية مصر العربية وذلك على النحو الذي تنظمه القوانين ذات الصلة.
ويعد نص المادة المذكورة سابقة تشريعية حيث أنه لأول مرة يقر تشريع داخلي الحق في اكتساب الجنسية للاجئين في مصر.
وقد أحال القانون التقديم لاكتساب الجنسيه المصرية الي القوانين ذات الصلة والمقصود بها القانون رقم 26 لسنة 1975 المعروف بقانون اكتساب الجنسية في مصر، والذي حصر حالات منح الجنسيه المصرية للاجانب في المادة 4 التي نصت على:-
يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية :
(أولا) لكل من ولد فى مصر لأب أو أم من أصل مصرى متى طلب التجنس بالجنسية المصرية بعد جعل إقامته العادية فى مصر وكان بالغًا سن الرشد عند تقديم الطلب.
(ثانيا) لكل من ينتمى إلى الأصل المصـرى متى طلب التجنس بالجنسية المصرية بعد خمس سنوات من جعل إقامته العادية فى مصر وكان بالغا سن الرشد عند تقديم الطلب .
(ثالثا) لكل أجنبى ولد فى مصر لأب أجنبي أو لأم أجنبية إذا كان أى منهما مولودًا فى مصر وينتمي لغالبية السكان في بلد لغته العربية أو دينه الإسلام ، متى طلب التجنس خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد .
(رابعا) لكل أجنبى ولد فى مصر وكانت إقامته العادية فيها عند بلوغه سن الرشد متى طلب خلال سنة من بلوغه سن الرشد التجنس بالجنسية المصرية وتوافرت فيه الشروط الآتية :
1- أن يكون سليم العقل غير مصاب بعاهة تجعله عالة على المجتمع.
2- أن يكون حسن السير و السلوك محمود السمعة ولم يسبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره .
3- أن يكون ملما باللغة العربية.
4- أن تكون له وسيلة مشروعة للكسب.
(خامسا) لكل أجنبى جعل إقامته العادية فى مصر مدة عشر سنوات متتالية على الأقل سابقة على تقديم طلب التجنس متى كان بالغا الرشد وتوافرت فيه الشروط المبينة فى البند (رابعا).
وفي المادة 5 منه على:-
مع مراعاة الشروط المنصوص عليها فى البنود الفرعية (1) ، (2) ، (3) من البند (رابعاً) من المادة (4) من هذا القانون ، يجوز لرئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوحدة المشار إليها فى المادة (4 مكرراً 1 ) ، منح الجنسية المصرية لكل أجنبى قام بشراء عقار، أو بإنشاء مشروع استثمارى وفقاً لأحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ، أو بإيداع مبلغ مالي بالعملة الأجنبية كإيرادات مباشرة تؤول إلى الخزانة العامة للدولة أو كوديعة فى حساب خاص بالبنك المركزى ، وذلك كله على النحو الذي يصدر بتنظيمه قرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء.
ويسرى على منح الجنسية وفقاً لحكم هذه المادة ذات الأحكام الواردة فى المادة (9) من هذا القانون.
وقد وجهت مؤسسات حقوقية انتقادات لهذه المادة
أصدرت منصة اللاجئين بالتعاون مع المبادرة المصرية دراسة تحليلية معمقة حول القانون ووجهت انتقادها للمادة 27 من القانون حيث نصت الدراسة على كون المادة تعد سابقة تشريعية إذ للمرة الأولى يطرح نص قانوني إمكانية منح الجنسية للاجئين، ما يجعل مصر دولة توطين بعد أن كانت تُعد دولة عبور فقط. وأوضحت الدراسة أنه بالرغم من ذلك فغياب الشروط والمعايير التي يجب أن تتوفر في اللاجئ ليصبح مؤهلاً للتقدم بطلب الجنسية يؤدي إلى إشكالات وغموض حول من يحق له فعلياً الاستفادة من هذا الحق. وإحالة تنظيم الأمر للقوانين ذات الصلة يعد ظلم للاجئين بذلك تساوى اللاجئ بغيره من المهاجرين والتي تختلف أوضاعهم كلياً.
الحق في التجنس للاجئين ومساواتهم بعموم المهاجرين
عادةً ما يعاني اللاجئون من صدمات كبيرة قبل وأثناء وبعد النزوح، في الوقت الذي تسبب في ذلك الاضطراب ظروف خارجة عن إرادتهم. ما يجعلهم في حاجة للحماية القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، ويعد اكتساب الجنسية للاجئين حق أصيل كفلته اتفاقية 1951 حيث نصت المادة 34 على:- تسهّل الدول المتعاقدة بقدر الإمكان استيعاب اللاجئين ومنحهم جنسيتها، وتبذل على الخصوص كل ما في وسعها لتعجيل إجراءات التجنس وتخفيض أعباء ورسوم هذه الإجراءات إلى أدنى حد ممكن. فتمنح اللاجئين فرصة جديدة لاستقرار حياتهم من جديد بعد ما عانوه من صدمات إثر اللجوء وأسبابه نتيجة نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية وغيرها من الأسباب.
إن النص على حق اللاجئ في التقدم للحصول على الجنسية يعد تماشياً مع التزامات مصر الدولية. بالرغم من ذلك تتخوف المنظمات المعنية صعوبة تطبيق النص حيث أن القانون يساوي بين الاجانب واللاجئين في الحصول على الجنسية ويعد شرط الإقامة الطويلة من الشروط التي تلاقي انتقادات حيث أنه يصعب تحققه لصعوبة استقرار أوضاعهم، فغالباً ما يواجه اللاجئون ظروفاً معيشية غير مستقرة، ما يضطرهم للانتقال من مكان إلى آخر بحثاً عن الأمان وفرص العمل للاستقرار. هذه التنقلات تعرقل قدرتهم على تحقيق شرط الإقامة المستمرة لمدة عشر سنوات.
ولم يحدد القانون متى تبدأ فترة العشر سنوات المطلوبة للتقدم للحصول على الجنسية. هل تبدأ بعد تقديم طلبات اللجوء أم بعد قبولها من اللجنة الدائمة؟ فهل تحتسب مدة الانتظار؟ والتي قد تمتد في النظام الحالي إلى أعوام.
يؤدي النص بصيغته الحالية إلى الغموض وعدم الوضوح حول من يحق له التقدم بطلب للحصول على الجنسية. يختلف وضع اللاجئين عن فئات المهاجرين الأخرى، مثل المهاجرين الاقتصاديين الذين غالباً ما يهاجرون طواعية لأسباب محددة ويكون لديهم من الموارد وشبكات الدعم ما لا يتوفر لمن يفرون من الاضطهاد أو نتاج الكوارث والنزاعات. يواجه اللاجئون تحديات نتيجة نزوحهم القسري والصدمات النفسية والافتقار المحتمل إلى الوثائق أو الروابط السابقة بالدولة المضيفة. كل ذلك يجعل فترة الانتظار الطويلة للحصول على الجنسية أكثر صعوبة بالنسبة لهم مقارنة بالمهاجرين الآخرين.
لم تساوي العديد من الدول في متطلباتها للحصول على الجنسية بالنسبة للاجئين مقارنة بالمهاجرين الآخرين في العديد من البلدان مثل إيطاليا التي تتطلب 5 سنوات من الإقامة، فيما يتطلب الأمر 10 سنوات للمهاجرين العاديين. ما يراعي الوضع الهش للاجئين الذين أجبروا على ترك ديارهم ويحتاجون إلى مسار أسرع لتأمين مستقبلهم والحصول على الاستقرار.
خاتمه
تعد تصريحات النائب طارق الخولي مضللة حيث نص القانون على الحق في التقدم للحصول علي الجنسية المصرية. إلا أنه قيّد هذا الحق بإغفاله تحديد الشروط والمعايير الواجب توافرها في اللاجئ لتمكينه من هذا الحق، ووضع تحديات كبيرة للاجئين للوصول إليه فالمدة القانونية الطويلة للإقامة لمدة عشر سنوات لا تتناسب مع أوضاع اللاجئين، فهم بحاجة إلى تسهيل إجراءات التجنيس.
على السلطات المصرية إعادة النظر في القانون، فإن الوضع المتردي للاجئين يستلزم بذل جهود أكبر لتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم، وفي قلبها تمكينهم من الحصول على الجنسية بمعايير تتناسب مع ظروف اللجوء.
صياغة اولى :
قانون اللجوء الجديد في مصر يمنح حق التجنس للاجئين: تصريحات رسمية تُناقض النصوص التشريعية
الخبر
في مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب، ناقش النائب طارق الخولي الجدل المثار بشأن ما إذا كان قانون اللجوء الجديد يمنح الجنسية المصرية للاجئين. وصرّح النائب بأن القانون “لا يتضمن أي إشارة إلى التجنيس”، موضحاً أن موضوع الجنسية تنظمه تشريعات أخرى مستقلة عن قانون اللجوء.
تفنيد التصريحات
تظهر مراجعة دقيقة لمضمون القانون رقم 164 لسنة 2024 المتعلق باللجوء أن هذه التصريحات لا تعكس بدقة ما ورد في نصوصه، إذ تنص المادة (27) من القانون بوضوح على:
“يكون للاجئ الحق في التقدم للحصول على جنسية جمهورية مصر العربية، وذلك على النحو الذي تنظمه القوانين ذات الصلة.”
ويُعد هذا النص سابقة تشريعية لكونه المرة الأولى التي يُدرج فيها حق التجنس للاجئين في تشريع وطني مصري، مما يشير إلى تحول نوعي في موقف الدولة من اللجوء، من دولة عبور إلى دولة محتملة للتوطين.
الإحالة إلى قانون الجنسية المصري
القانون يُحيل تنظيم اكتساب الجنسية إلى التشريعات القائمة، وتحديدًا القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، الذي يشترط في أغلب الحالات إقامة عادية لا تقل عن عشر سنوات، إلى جانب شروط أخرى تتعلق بالسلوك، واللغة، والوضع الاقتصادي.
تحليل حقوقي
أشارت دراسة مشتركة بين “منصة اللاجئين في مصر” و”المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” إلى أن النص على حق اللاجئ في التقدم للجنسية، رغم كونه خطوة متقدمة، إلا أنه يفتقر إلى وضوح الشروط والمعايير الخاصة باللاجئين، ما يجعلهم في الواقع يُعاملون معاملة المهاجرين العاديين، رغم اختلاف أوضاعهم الجذرية.
تمييز قانوني غير مطبّق
رغم أن اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (التي صدّقت عليها مصر) تنص في مادتها (34) على أن على الدول “تيسير اندماج اللاجئين ومنحهم جنسيتها”، إلا أن القانون المصري لا يمنح معاملة تفضيلية للاجئين مقارنة بغيرهم من الأجانب. بل إن شروط الإقامة الطويلة، وعدم توضيح نقطة بدء احتسابها (هل من تاريخ تقديم طلب اللجوء أم من تاريخ الاعتراف به؟) تعني فعليًا استبعاد نسبة كبيرة من اللاجئين من إمكانية التمتع بهذا الحق.
التحديات العملية
يعاني اللاجئون في مصر من أوضاع معيشية غير مستقرة، واضطرابات نفسية واجتماعية ناجمة عن ظروف قهرية، ما يجعل استيفاء شرط الإقامة المستمرة لعشر سنوات تحديًا شبه مستحيل. هذا بخلاف صعوبة الوصول إلى مصادر دخل قانونية، وغياب شبكات دعم، وكثرة التنقل داخل البلاد أو خارجها.
وبالمقارنة، تعتمد بعض الدول سياسات تجنيس ميسّرة للاجئين، مثل إيطاليا التي تشترط خمس سنوات فقط من الإقامة، إدراكًا لوضعهم الهش.
غياب الوضوح التشريعي
أبرزت جهات حقوقية غياب تفسير واضح من المشرّع لبداية احتساب المدة القانونية المطلوبة، وما إذا كانت فترة انتظار قرار اللجنة الدائمة تُحتسب ضمن مدة الإقامة، وهو ما يفتح الباب أمام تطبيق تعسفي قد يُفقد اللاجئ فرصته في التجنس.
خاتمة
رغم تصريحات النائب طارق الخولي التي نفت وجود أي إشارة للجنسية في قانون اللجوء الجديد، يتبيّن أن النص التشريعي يقرّ صراحة بحق اللاجئين في التقدم للحصول على الجنسية المصرية. إلا أن القانون، بصيغته الحالية، يضع هذا الحق في إطار غامض ومقيّد، ويعامل اللاجئ معاملة المهاجر العادي، دون مراعاة لظروفه الخاصة كما تقتضي الاتفاقيات الدولية.
يتطلب احترام التزامات مصر الدولية إعادة النظر في هذا النص، بما يضمن تمكين اللاجئين من التجنس وفق معايير عادلة وواقعية تراعي هشاشتهم، وتفتح أمامهم أفقًا للحماية والاستقرار القانوني والاجتماعي.
صياغة ثانية :
قانون اللجوء الجديد في مصر يفتح الباب لتجنيس اللاجئين رغم نفي البرلمان
التصريحات الرسمية
في حلقة من برنامجه الحواري، طرح الإعلامي عمرو أديب سؤالًا على النائب طارق الخولي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، حول ما يُثار بشأن منح الجنسية المصرية للاجئين بموجب قانون اللجوء الجديد رقم 164 لسنة 2024. وقد أكد الخولي أن القانون “لا يتضمن أي حديث عن التجنيس”، مضيفًا أن موضوع الجنسية ينظمه قانون آخر، في إشارة إلى قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975.
التحقق من صحة التصريحات
بمراجعة نص قانون اللجوء الجديد، يتضح أن ما صرح به النائب طارق الخولي غير دقيق. فالمادة 27 من القانون تنص صراحة على أن “للاجئ الحق في التقدم للحصول على جنسية جمهورية مصر العربية وذلك على النحو الذي تنظمه القوانين ذات الصلة”. وهذا النص يمثل سابقة تشريعية في مصر، إذ إنها المرة الأولى التي يُكرّس فيها حق اللاجئ قانونيًا في التقدم للحصول على الجنسية المصرية.
الإحالة إلى قانون الجنسية
تنظيم إجراءات الحصول على الجنسية يُحال فعليًا إلى قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975، الذي يضع شروطًا صارمة ومعايير معقدة، لا تأخذ في الاعتبار طبيعة أوضاع اللاجئين. فالقانون يشترط في معظم الحالات إقامة متصلة لا تقل عن عشر سنوات، وحسن السير والسلوك، وإثبات وسائل مشروعة للرزق، بالإضافة إلى الإلمام باللغة العربية.
الفرق بين اللاجئ والمهاجر
رغم إقرار المادة 27 من قانون اللجوء بالحق في التقدم للجنسية، إلا أن إحالة هذا الحق إلى قانون الجنسية دون تحديد معايير خاصة باللاجئين، يؤدي فعليًا إلى مساواتهم بفئات المهاجرين العاديين، الذين تختلف أوضاعهم كليًا. فالمهاجر الاقتصادي، على سبيل المثال، يختار الانتقال بمحض إرادته غالبًا، ويكون لديه دعم مالي أو شبكة علاقات، بخلاف اللاجئ الذي يفر من الاضطهاد أو النزاعات أو الكوارث الطبيعية دون تخطيط مسبق أو موارد.
نقد المنظمات الحقوقية
أصدرت “منصة اللاجئين في مصر” بالشراكة مع “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” دراسة تحليلية في يونيو 2024، اعتبرت فيها أن المادة 27 تُحوّل مصر من دولة عبور إلى دولة توطين. إلا أن الدراسة رصدت أيضًا غياب المعايير اللازمة لتفعيل هذا الحق، مما يحوّل النص إلى مجرد إعلان نوايا لا يتوافق مع الواقع القانوني والتنفيذي للاجئين في مصر.
التزامات مصر الدولية
تنص المادة 34 من اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين على أن “تسهل الدول المتعاقدة بقدر الإمكان استيعاب اللاجئين ومنحهم جنسيتها، وتبذل على الخصوص كل ما في وسعها لتعجيل إجراءات التجنس وتخفيض أعباء ورسوم هذه الإجراءات إلى أدنى حد ممكن”. ومن ثم، فإن منح الجنسية للاجئين يجب أن يتم ضمن مسار خاص يأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الهشة، وهو ما يغيب عن التشريع المصري الحالي.
مقارنة بالتجارب الدولية
على عكس مصر، تُميّز دول مثل إيطاليا في تشريعاتها بين اللاجئين والمهاجرين، حيث تمنح اللاجئ حق التجنس بعد خمس سنوات من الإقامة، بينما تشترط عشر سنوات للمهاجر العادي. هذا التمييز يعكس فهمًا لخصوصية تجربة اللجوء وضرورة تسريع اندماج اللاجئ في المجتمع لضمان استقراره وكرامته.
ثغرات تشريعية وعوائق عملية
أبرز الإشكاليات في الصياغة الحالية للمادة 27، هي الغموض حول كيفية احتساب فترة الإقامة المطلوبة: هل تبدأ بعد تقديم طلب اللجوء، أم بعد حصول الشخص على صفة اللاجئ رسميًا من اللجنة الدائمة؟ وهل تُحتسب سنوات الانتظار ضمن العشر سنوات المطلوبة؟ هذه الفجوات التشريعية تفتح الباب لتفسيرات بيروقراطية تُطيل أمد الإجراءات وتعطل حصول اللاجئ على حقوقه المشروعة.
الاستنتاج
تصريحات النائب طارق الخولي تبدو مضللة في ضوء النص الصريح الوارد في المادة 27 من قانون اللجوء، والذي يمنح اللاجئ الحق في التقدم بطلب التجنس. غير أن القانون أخفق في تحديد آليات واضحة لتفعيل هذا الحق أو تمييز وضع اللاجئ عن غيره من الأجانب. كما أن الإحالة إلى قانون الجنسية دون إدخال تعديلات تراعي طبيعة اللجوء، تجعل إمكانية استفادة اللاجئين من هذا الحق محدودة للغاية.
التوصية
تدعو المنظمات الحقوقية إلى تعديل نص المادة 27 من قانون اللجوء، بما يتضمن تحديد معايير مبسطة ومحددة لتجنيس اللاجئين، تتناسب مع أوضاعهم الخاصة، وتتوافق مع التزامات مصر الدولية، وتُسهّل اندماجهم في المجتمع. كما يجب مراجعة قانون الجنسية المصري نفسه لتضمين استثناءات أو مسارات مخصصة للاجئين، بما يعكس الالتزام الفعلي بمبدأ الحماية الدولية.