ما هو أبعد من “طارق بن زياد” .. تقرير تحليلي لواقعة إطلاق النار على قارب مهاجرين في البحر المتوسط

. المقدمة

في 16 أكتوبر 2025، تداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو قصير يُظهر عملية اعتراضٍ بحرية بين قاربٍ يقل مهاجرين وسفينةٍ مجهولة الهوية في عرض البحر المتوسط، يظهر الفيديو إطلاق رصاص متكرر من القارب الحربي باتجاه قارب المهاجرين؛ مركب صيد محلية الصنع، وتعرَّض القارب المعترَض لحادث إطلاق رصاص سابق تسبب في إصابة ثلاثة منهم؛ أحدهم في حالة خطيرة بإصابة مباشرة في الرأس، ويبلغ من العمر 15 عامًا، ونُقل بمروحية إلى مستشفى في كاتانيا الإيطالية بحسب صحف محلية.

في “مرصد الهجرة واللجوء” حللنا الأدلة المرئية المتاحة (صور ومقاطع فيديو) عبر المقاطع التي شاركها الناجون/الناجيات، ومطابقتها مع أنواع مختلفة من المركبات والقطع البحرية التي تم توثيق اعتراضها لقوارب المهاجرين في منطقة البحث والإنقاذ في المتوسط، كما طابقنا القارب مع صور قارب الصيد الذي تم اعتراضه من قبل ما يسمى “خفر السواحل الليبي”، وبتطابق البحث مع أحد سفنه تتبَّعنا السفينة وتاريخها، وظهورها السابق في عمليات اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط، وتبعية هذه السفينة، وتورطها في جرائم سابقة، وعلاقة الاتحاد الأوروبي بهذه الانتهاكات.

  1. خلفية

خلال السنوات الأخيرة، تحوّل البحر الأبيض المتوسط إلى أحد أخطر الممرات البحرية في العالم، إذ أصبح مسرحًا متكررًا لحوادث اعتراض القوارب التي تقل اللاجئين والمهاجرين الفارين من السواحل الليبية باتجاه أوروبا. وتؤكد تقارير منظمات دولية، بينها المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، أن ما يُعرف بـ”خفر السواحل الليبي” نفّذ منذ عام 2017 آلاف عمليات الاعتراض في عرض البحر، أُعيد بموجبها عشرات الآلاف من المهاجرين قسرًا إلى ليبيا رغم ما يواجهونه هناك من تعذيب وسوء معاملة.

وتشير تحقيقات منظمات حقوق الإنسان، منها هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch)، وسي ووتش (Sea-Watch)، وهاتف الإنقاذ (Alarmphone)، إلى أن العديد من هذه العمليات يجري تنفيذها بدعم لوجستي أو تقني من مؤسسات أوروبية، في إطار برامج “مكافحة الهجرة غير النظامية” المموّلة من الاتحاد الأوروبي والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس – Frontex). وتُظهر الأدلة أن هذه العمليات تفتقر في أغلب الأحيان إلى الشفافية والمساءلة، ولا تخضع لرقابة مستقلة أو توثيق علني، وقد أظهرت العمليات الموثَّقة المتاحة انتهاكات جسيمة لالتزامات القانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية.

ما بين (2022-2025) وثَّقت العديد من المنظمات الحقوقية ومجموعات دعم المهاجرين عدة حوادث للعنف البحري، من بينها إطلاق رصاص على المهاجرين، في تقرير أكتوبر 2025 قالت منظمة الإنقاذ المدني Sea‑Watch، إنها وثَّقت أكثر من 60 حادثة لعنف بحري خلال ثلاث سنوات، بينها 14 حالة إطلاق نار مباشر على قوارب مهاجرين وسفن إنقاذ، وبين 2024-2025 أشارت المنظمتين الدوليتين Human Rights Watch ومنظمة العفو الدولية (Amnesty International) إلى نمط من “العنف المنهجي في عمليات الاعتراض المدعومة أوروبيًّا من قبل خفر السواحل الليبي”.

كما وثَّقت Alarm Phone في تقرير فبراير 2025، 99 نداء استغاثة و6 عمليات إطلاق نار مباشر في المياه الدولية منذ سبتمبر 2024.

أنماط عامة موثقة في كل التقارير:

  • جميع الحوادث تقريبًا وقعت في منطقة وسط البحر المتوسط بين السواحل الليبية والمالطية.
  • الزوارق المستخدمة في الهجمات تُدار من قبل جماعات ليبية تابعة لوزارة الدفاع أو الداخلية، وتعمل بتمويل وتدريب أوروبي عبر برامج مثل EUBAM و”إدارة الحدود المتكاملة” في ليبيا.
  • معظم السفن الموثق استهدافها هي سفن إنقاذ تابعة لمنظمات مدنية مثل (SOS Méditerranée – Sea‑Watch – Humanity 1)، وإطلاق النار غالبًا يُستخدم لطردها ومنْعها من تنفيذ عمليات إنقاذ.

بالعودة لتقارير منظمات البحث والإنقاذ، ومجموعات دعم المهاجرين، كان من أبرز حوادث إطلاق النار الأخيرة الموثقة ضد المهاجرين وعمليات الإنقاذ في البحر المتوسط الآتي:

  1. حادثة 11-12 أكتوبر 2025

الواقعة: إطلاق نار مباشر على قارب يقل 113 مهاجرًا في منطقة البحث والإنقاذ المالطية، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة.

المتهم: ما يُعرف بـ”خفر السواحل الليبي”.

المصدر: Alarm Phone (بيان 12 أكتوبر 2025) .

  1. حادثة 14-15 أكتوبر 2025 (قارب بوزالو)

الواقعة: هجوم مسلح على مركب صيد يقل 140 مهاجرًا في البحر المتوسط، وانتهى بعمليات إجلاء 3 مصابين إلى مدينة بوزالو الإيطالية.

المتهم: زوارق ليبية تطلق النار في المياه الدولية جنوب مالطا.

المصدر: Maritime Crimes وUNHCR وLibya Review في 15 أكتوبر 2025.

  1. حادثة 26 سبتمبر 2025 (استهداف Sea‑Watch 5)

الواقعة: إطلاق نار باتجاه سفينة الإنقاذ Sea‑Watch 5 في أثناء عملية إنقاذ في المياه الدولية.

التفاصيل: يُفيد التقرير بأنها من طراز Corrubia Class، وتسليمها من إيطاليا سُجّل ضمن عمليات دعم عام 2018 أو لاحقًا.

المصدر: Sea‑Watch تقرير “Episodes of violence by the so‑called Libyan coastguard”، في أكتوبر 2025.

  1. حادثة 25 أغسطس 2025 (استهداف Ocean Viking)

الواقعة: إطلاق نار مباشر لمُدة 20 دقيقة على سفينة الإنقاذ Ocean Viking في أثناء تنفيذها عملية بحث وإنقاذ على بُعد 40 ميلًا بحريًّا شمال ليبيا.

النتائج: تلف في الجسر والمعدات البحرية، دون إصابات بشرية.

المصدر: SOS Méditerranée EURONEWS وLibya Review، في أغسطس 2025.

  1. حادثة يوليو 2023 (هجوم خفر السواحل الليبي على SOS Méditerranée)

الواقعة: إطلاق نار في الهواء وإجراء مناورات خطيرة في أثناء عملية إنقاذ قرب الخُمس (ليبيا).

المصدر: Libya Review في 9 يوليو 2023.

  1. وصف الحادثة في الفيديو المتداول (موضع التحقيق):

بحسب الفيديو المتداول والصور المرافقة له، يظهر:

  • قارب صيد خشبي كبير محلي الصنع، أزرق اللون، يقلُّ عددًا من المهاجرين في عرض البحر.
  • سفينة كبيرة تشبه السفن الحربية بقاعدة زرقاء مع خط أحمر في المقدمة، وقمرة قيادة بيضاء، وهي تقترب بسرعة من القارب الصغيرة.
  • ردود فعل من الركاب تشير إلى حالة ذعر واضحة (رفع أيدي، وصراخ، ومطالبات بالابتعاد عنهم بالإشارة والكلمات، وتوضيح لموقف رفض الإعادة)، تُسمع لهجات مختلفة من بينها لهجة مصرية.
  • زاوية تصوير مهزوزة من على سطح القارب توحي بأن التصوير تم بهاتفٍ محمول في ظروف ميدانية مضطربة.

تُسمع في التسجيلات أصوات تبدو أنها طلقات نارية، إضافة إلى صوت شخص في السفينة يقول: “هيموتونا”، ما يعزز تصور أن السفينة أطلقت النار في اتجاههم، وهو ما يتفق مع رواية نداء البحر الذي نُشر على فيسبوك.

  1. التحليل البصري

تمت مقارنة الصور الملتقطة من المقطع المصور للسفينة التي تقوم بعملية الاعتراض، مع أكثر من 100 صورة مرجعية مؤرشَفة للمركبات البحرية التي تقوم بعمليات اعتراض في المتوسط، خاصة مع مشاركة أحد الناجين صور أوضح للسفينة، يظهر التشابه والتطابق مع الصور المرجعية لسفينة “طارق بن زياد” والتي التقطت صورتها منظمة Sea‑Watch سابقًا، وبهدف التحقق من التطابق الهيكلي والبصري بينهما.

جاءت النتائج كما يلي:

أولًا: السمات العامة

  • الهيكل العام:

تُظهر الصور تطابق التصميم نفسه؛ مقدمة حادة مرتفعة، وبنية علوية بيضاء تتضمن جسر قيادة بزاوية بانورامية.

  • الألوان المميزة:

الطلاء الخارجي مكوّن من ثلاث طبقات لونية متشابهة:

  • أبيض في الجزء العلوي (هيكل القيادة).
  • أزرق سماوي في الجزء الأوسط من الجوانب.
  • شريط أحمر واضح عند الحافة الأمامية للسفينة.
  • القياسات النسبية:

طول السفينة الظاهرة في الفيديو يبدو مقاربًا لسفينة “طارق بن زياد” (يُقدَّر ما بين 30-35 مترًا تقريبًا).

ثانيًا: العناصر التفصيلية

  • المصدّات الجانبية السوداء (Fenders):

تظهر بوضوح في الصور المرجعية، وتظهر جزئيًّا في بعض لقطات الفيديو، مما يعزز فرضية التطابق البنيوي.

  • السطح الخلفي المفتوح:

السفينة تحتوي على مساحة خلفية مستوية تُستخدم غالبًا لنقل الأشخاص أو المعدات – سمة نادرة في القوارب العسكرية الصغيرة، لكنها واضحة في الصور.

  • الفتحات والمنافذ الجانبية:

الترتيب الأفقي للفتحات الصغيرة على الجانب متقاربة في الموضع والعدد، ما يرجّح أن التصميم ينتمي للطراز نفسه.

  • الهوائيات والرادار:

الهوائيات المائلة والرادار الدائري الأبيض على السطح العلوي موجودان في الموضع نفسه تقريبًا في الصور المطابَقَة.

ثالثًا: المؤشرات النصية والعلامات

  • في الصورة المرجعية يظهر بوضوح اسم السفينة “TAREQ BIN ZEYAD” مكتوبًا بالإنجليزية على الجانب الأمامي.
  • في لقطات الفيديو، لا يمكن قراءة الاسم مباشرة بسبب جودة الصورة، لكن تموضع الحروف الداكنة في موقع مماثل على الهيكل يدعم فرضية التطابق.

رابعًا: ظروف المشهد واتجاه الحركة

  • اتجاه الحركة:

السفينة في الفيديو تسير بمحاذاة القارب ثم تنحرف نحوه، في سلوك يشبه عمليات الاعتراض البحري.

  • السرعة والاقتراب:

الموج الناتج عن مؤخرة السفينة في الفيديو يشير إلى سرعة متوسطة إلى عالية، ما يوحي بأن الاقتراب كان متعمَّدًا وليس مرورًا عابرًا.

  • زاوية الظهور:

السفينة تظهر من الجانب الأيمن للقارب في معظم اللقطات، ما يتيح رؤية كافية لتحديد خطوط الطلاء والمكونات الأساسية، ويعزّز المقارنة.

خامسًا: التقييم النهائي

  • درجة التشابه البصري العام: متطابق.
  • احتمال أن تكون السفينة من نفس الفئة أو الجهة المشغلة: مرتفع.
  • إمكانية الجزم بأنها السفينة نفسها (طارق بن زياد): غير مؤكدة بسبب غياب تفاصيل مرئية حاسمة مثل رقم الهيكل أو الاسم المقروء بوضوح.
  1. تاريخ “السفينة طارق بن زياد”

تُعد سفينة طارق بن زياد من أكثر الوسائل البحرية المثيرة للجدل حاليًّا في البحر المتوسط، بعد أن ارتبط اسمها بانتهاكات مزعومة ضد المهاجرين في المياه الدولية، وبنشاطات عسكرية غير رسمية تُنسب إلى مليشيا اللواء طارق بن زياد التابعة لقوات شرق ليبيا.

  • الهوية التقنية للسفينة
  • الاسم الرسمي: TARIQ IBN ZIYAD
  • رقم IMO: 9109768
  • النوع: سفينة ركاب وشحن (Ro-Ro Passenger/Cargo)
  • الأبعاد: الطول 153 م × العرض 25 م
  • الحمولة الإجمالية: 21,659 طنًا
  • سنة البناء: 1995
  • العلم الحالي: الجزائر

كانت السفينة تُعرف سابقًا باسم Charlie 4، قبل أن يتم تغيير اسمها إلى طارق بن زياد في فبراير 2023، عقب انتقال ملكيتها إلى شركة إماراتية مقرها دبي، وُصفت بأنها غامضة من جهة نشاطها وارتباطاتها.

منذ ذلك الحين، رُصدت السفينة في موانئ بنغازي وطبرق، إذ تعمل تحت إدارة قوات الجيش الوطني الليبي (شرق ليبيا) بقيادة خليفة حفتر، وبإشراف مباشر من نجله صدام حفتر، قائد ميليشيا لواء طارق بن زياد.

  • الاستخدام العسكري المزعوم والارتباط بالانتهاكات

تشير تقارير Daraj Media وLighthouse Reports إلى أن السفينة تحولت تدريجيًّا من ناقلة مدنية إلى منصة ذات استخدام شبه عسكري تُستخدم في عمليات اعتراض واحتجاز المهاجرين في البحر المتوسط.

وتُظهر بيانات Frontex (وكالة حرس الحدود الأوروبية) أن السفينة تُدرج ضمن ما يُعرف بـ”أصول البحث والإنقاذ الليبية”، رغم أن إدارتها الفعلية تخضع لمليشيا اللواء طارق بن زياد وليس لخفر السواحل الرسمي في طرابلس.

  • شهادات وتقارير ميدانية

تدعم مصادر ميدانية وتقارير حقوقية، من بينها Refugees in Libya، الرواية التي تفيد بأن السفينة متورطة في عمليات احتجاز تعسفي ونقل قسري لمهاجرين إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات التابعة لحفتر، وسط غياب أي رقابة مدنية أو قضائية واضحة.

  1. تحليل الاحتمالات والمسؤوليات

أ. هوية السفينة

استنادًا إلى التشابه البصري والمصادر الثانوية، يُرجَّح أن السفينة المعنية تتبع إحدى الوحدات البحرية الليبية، وربما تكون “طارق بن زياد”.

لكن عدم توافر بيانات رسمية أو صور عالية الدقة يمنع تأكيد الهوية بنسبة مطلقة.

ب. طبيعة العملية

الاقتراب المتكرر للسفينة من القارب الصغير، وسرعة الملاحة، تشير إلى عملية “اعتراض” تهدف لإجبار المهاجرين على التوقف إضافة إلى الصيحات التي تظهر في المقطع بالقول: “ارجع”.

يُسمع صوت إطلاق نار، ولكن إذا تم فعلًا استخدام الذخيرة الحية أو إطلاق نار في اتجاه القارب، فإن ذلك يُعدّ استخدامًا مفرطًا للقوة ويشكل انتهاكًا للقانون الدولي البحري ومبدأ حماية الحياة الإنسانية في البحر.

ج. المسؤولية القانونية

في حال ثبت أن العملية تمت بتنسيق مع جهات أوروبية، فقد تمتد المسؤولية القانونية إلى الأطراف المزوّدة بالمعلومات أو الداعمة لوجستيًّا.

أما في غياب التنسيق، فتتحمل الجهة المنفّذة كامل المسؤولية عن أي إصابات أو وفيات نجمت عن إطلاق النار.

  1. الاستنتاج والخاتمة
  • الواقعة موثقة جزئيًّا عبر مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية تُظهر لحظة اعتراض قارب مهاجرين في عرض البحر.
  • تشابه السفينة الظاهرة مع سفينة “طارق بن زياد” يدعم احتمال أنها هي لكن لا يُعدُّ دليلًا قاطعًا بحد ذاته.
  • غياب الشفافية الرسمية من الجانب الليبي أو الأوروبي يعرقل التحقق المستقل في الحادثة.
  • الحاجة إلى تحقيق دولي مستقل بات ضرورة لتحديد ما إذا تم استخدام القوة المميتة ضد المهاجرين، ومن يتحمل المسؤولية المباشرة وغير المباشرة عن ذلك.

وفي انتظار الحقائق الكاملة، يظلّ السؤال الذي صدح من البحر نفسه معلّقًا بلا إجابة:
من أطلق الرصاص؟

الصور:


تقرير تحليلي لواقعة إطلاق النار على قارب مهاجرين في البحر المتوسط

المصادر:
الفيديو:

https://www.facebook.com/share/v/1FwPCZuKV7/?mibextid=wwXIfr

مقال سراج:

https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/

  1. المنظمة الدولية للهجرة (IOM) – تقرير: “397 Migrants Intercepted & Returned to Libya” (يوليو 2025).
    يشير التقرير إلى أنّ 11,923 مهاجرًا أُعيدوا إلى ليبيا بين يناير ويوليو 2025، ويحذر من أنّ “ليبيا ليست مرفأً آمنًا”، في ظلّ استمرار التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز.

https://libyareview.com/57232/iom-397-migrants-intercepted-returned-to-libya/ 

  1. IOM – بيان: “Over 17k migrants intercepted and returned to Libya this year” (سبتمبر 2025).
    رصد التقرير اعتراض 17,402 مهاجر حتى منتصف سبتمبر 2025 وتسجيل 456 وفاة و420 مفقودًا على طريق وسط المتوسط، مؤكّدًا استمرار اعتماد الاتحاد الأوروبي على السلطات الليبية لاعتراض المهاجرين.

https://libyasecuritymonitor.com/over-17k-migrants-intercepted-and-returned-to-libya-this-year-says-iom/ 

  1. هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) – تقرير: “EU: Restore Humanity at Sea” (فبراير 2025).
    دعت HRW الاتحاد الأوروبي وفرونتكس إلى وقف سياسات الردع والاعتراض، ووصفتها بأنها تضع “الردع فوق إنقاذ الأرواح”، وتتناقض مع التزامات الاتحاد الحقوقية.

https://www.hrw.org/news/2025/02/25/eu-restore-humanity-sea 

  1. هيومن رايتس ووتش – تقرير رقمي تفاعلي: “EU: Frontex Complicit in Abuse in Libya” (ديسمبر 2022).
    يوثّق استخدام وكالة فرونتكس الطائرات المسيّرة والمراقبة الجوية لتمكين خفر السواحل الليبي من اعتراض المهاجرين مع العلم بأنّهم سيواجهون التعذيب والانتهاكات عند إعادتهم.

https://www.hrw.org/news/2022/12/12/eu-frontex-complicit-abuse-libya 

  1. هيومن رايتس ووتش – World Report 2025: Libya (يناير 2025).
    يعرض التقرير استمرار الانقسام السياسي في ليبيا وغياب المحاسبة عن الانتهاكات بحق المهاجرين، وتشغيل مراكز احتجاز تديرها مجموعات مسلّحة.

https://www.hrw.org/world-report/2025/country-chapters/libya 

  1. Alarm Phone – “Deaths and Repression but also Solidarity and Struggle in the Central Med” (فبراير 2025).

وثّق التقرير 99 حالة نداء استغاثة من قوارب انطلقت من ليبيا في سبتمبر 2024 وست عمليات اعتراض نفّذها ما يُعرف بخفر السواحل الليبي.

https://alarmphone.org/en/2025/02/14/deaths-and-repression-but-also-solidarity-and-struggle-in-the-central-med/ 

  1. SOS Méditerranée وSea‑Watch – تقارير ميدانية 2025 (منها قضية 15 أكتوبر 2025).
    توثّق تلك المنظمات إطلاق نار مباشر من زوارق ليبية على قوارب مهاجرين في المياه الدولية، بدعم مراقبة جوي أوروبي، وتصف ذلك بأنه “نمط متكرر من العنف البحري برعاية ضمنية أوروبية”.

https://www.sosmediterranee.org/app/uploads/2025/06/deadly-failure-of-rescue_case.pdf 

https://www.eunews.it/en/2025/10/15/gunfire-and-deaths-at-sea-sea-watch-documents-rising-violence-by-libyan-coast-guard/ 

  1. European Center for Constitutional and Human Rights (ECCHR) – قضية: “Interceptions of Migrants and Refugees at Sea – Libya” (أكتوبر 2024).


ترصد القضية أدلة على مشاركة الاتحاد الأوروبي ماديًّا ولوجستيًّا في عمليات الاعتراض غير القانونية التي تنتهك القانون الدولي للبحار ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

https://www.ecchr.eu/en/case/interceptions-of-migrants-and-refugees-at-sea/ 

مجتمعة، تُظهر هذه التقارير بصورة قاطعة أن عمليات اعتراض المهاجرين في البحر المتوسط تتمّ ضمن منظومة إقليمية مدعومة أوروبيًّا، تُعيد الأشخاص قسرًا إلى بيئة تُرتكب فيها انتهاكات جسيمة، كما تؤكد المنظمات المذكورة أن تلك الممارسات تُعدّ خرقًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

https://maritimescrimes.com/2025/10/15/mediterranean-sea-armed-attack-on-migrant-boat-sparks-inquiry

https://data.unhcr.org/en/situations/europe-sea-arrivals

 

https://libyareview.com/56257/gaza-aid-ship-rescues-migrants-fleeing-libya