في الأول من سبتمبر 2025، ينضم “مرصد الهجرة واللجوء” إلى أكثر من 250 وسيلة إعلامية مستقلة ومؤسسة حقوقية من خمسين دولة حول العالم، في حملة عالمية تستنكر الاستهداف الممنهج للصحفيين في قطاع غزة وتطالب بوقف قتلهم وضمان حرية عمل الصحافة الدولية داخل القطاع.
منذ السابع من أكتوبر 2023، قُتل ما يزيد عن 246 صحفيًّا وصحفية، وأصيب المئات، في أكبر حصيلة لضحايا الإعلاميين في نزاع مسلح. إن هذا الرقم الصادم لا يعكس فقط خطورة الوضع الميداني، بل يكشف عن سياسة متعمدة لإسكات الشهود ومنع نقل الحقيقة إلى الرأي العام العالمي.
تأتي هذه الحملة في وقت يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في غزة لإبادة ممنهجة طالت المدنيين، والمرافق الصحية، والبنية التحتية، واللاجئين والنازحين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في ظروف إنسانية قاسية. وفي ظل هذا المشهد، يُستهدف الصحفيون بشكل خاص، لتُغلق نافذة العالم الأخيرة على ما يحدث في القطاع كل هذا بيد جيش الاحتلال الاسرائيلى و بتواطؤ او صمت الأنظمة و الحكومات حول العالم.
إن حرية الإعلام ركيزة أساسية من ركائز حقوق الإنسان، والاعتداء على الصحفيين جريمة مزدوجة: جريمة بحق الأفراد، وجريمة بحق المجتمع الدولي الذي يُحرم من الحقيقة.
وعليه، يؤكد “مرصد الهجرة واللجوء” أن:
- استهداف الصحفيين في غزة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين والعاملين في المجال الإعلامي.
- صمت المجتمع الدولي، بما في ذلك العديد من الحكومات العربية، إزاء هذه الانتهاكات يرقى إلى مستوى التواطؤ ويشجع على استمرار الجرائم.
- التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين اليوم هو تضامن مع اللاجئين، والمحرومين، وكل الفئات المستضعفة التي تواجه التهجير والقمع والحرمان من الكلمة الحرة.
إننا نتشح بالسواد، حدادًا على الصحفيين الشهداء واحتجاجًا على محاولة تغييب الحقيقة. ونناشد المؤسسات الإعلامية، والمنظمات الحقوقية، والأفراد المؤمنين بالعدالة أن يجعلوا من هذه الحملة منبرًا لرفع الصوت عاليًا:
#protectjournalistsingaza
#LetReportersIntoGaza
تحديث:
بعد نشر البيان، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة استشهاد الصحفية “إسلام محارب عابد”، ليرتفع عدد الشهداء الصحفيين داخل القطاع إلى 247، تأكيدًا لاستمرار آلة القتل الصهيونية المستهدِفة لهم، بغرض كتم أصواتهم وتغييب الحقيقة.