مصر تستقبل أكثر من 9 ملايين لاجئ وملتمس لجوء

التصريح قيد التحقق:

📌 “مصر تستقبل أكثر من 9 ملايين لاجئ وملتمس لجوء”

المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية، خلال لقاء رسمي مع ممثلة مفوضية اللاجئين، 18 مايو 2025.

📌 ما الذي تحققنا منه؟

أثار تصريح الوزير محمود فوزي بشأن استضافة مصر لأكثر من 9 ملايين لاجئ وملتمس لجوء جدلًا واسعًا، خاصة أنه جاء خلال لقاء رسمي مع ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في القاهرة.

📌 حسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين – مكتب مصر حتى 31 مارس 2025، بلغ عدد اللاجئين وملتمسي اللجوء المسجلين في مصر:

914 ألف لاجئ/ة يتوزعون على الجنسيات الآتية: 672,930 من السودان و139,384 من سوريا و46,975 من جنوب السودان و40,848 من إريتريا و18,068 من إثيوبيا و8,400 من الصومال و8,255 من اليمن و4,239 من العراق وأكثر من 53 جنسية أخرى.

📌 حتى مع الأخذ في الاعتبار وجود لاجئين غير مسجلين رسميًّا لدى المفوضية، فلا توجد أي جهة مستقلة موثوقة (محلية أو دولية) ذكرت رقمًا يقترب حتى من 9 ملايين. وتُعد المفوضية الجهة الوحيدة المنوطة رسميًّا بعمليات التسجيل والإحصاء الخاصة باللاجئين في مصر، في ظل غياب قانون وطني فعّال للجوء.

📌 هذه الأرقام المبالغ فيها تُستخدم أحيانًا ضمن سياقات تحريضية لتعزيز مشاعر سلبية تجاه اللاجئين وتصويرهم كعبء على الدولة، رغم غياب البيانات التي تؤكد هذا الطرح.

📌 كما أن تحميل اللاجئين مسؤولية أزمات اقتصادية أو اجتماعية داخلية يتنافى مع المعايير الأخلاقية والإنسانية في تناول قضايا الهجرة.

📌 لماذا يُعد التصريح مضللًا؟

غياب أي مصدر مستقل أو أممي يدعم الرقم.

الفارق بين الرقم المذكور (9 ملايين) والرقم الموثق من المفوضية (أقل من مليون) يتجاوز 800٪.

📌 قانونيًّا من يدير ملف اللجوء في مصر؟

خلال اللقاء، أشار الوزير فوزي إلى أن مصر “تنتقل من نظام تديره المفوضية إلى نظام وطني”، في إشارة إلى مشروع “قانون اللجوء” الذي ناقشه البرلمان المصري في عام 2024، والذي ينص على تشكيل لجنة وطنية مختصة بالبت في طلبات اللجوء.

📌 لكن حتى تاريخ النشر، لم تصدر اللائحة التنفيذية للقانون، ولا تشكلت اللجنة الإدارية التي ستكون مسؤولة عن تنفيذه، رغم أن نص القانون جعل تشكيلها خلال ثلاثة أشهر من سريانه، ولا تزال المفوضية هي الجهة الوحيدة التي تتولى تسجيل وإدارة ملفات اللاجئين وملتمسي اللجوء في مصر، استنادًا إلى الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، أبرزها:

اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.

البروتوكول الملحق لعام 1967.

مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة المصرية و UNHCR عام 1954.

📍الاستنتاج:

التصريح مضلل

📌 الرقم الذي أورده وزير الشؤون النيابية (9 ملايين لاجئ وملتمس لجوء في مصر) غير مدعوم ببيانات تتيح التأكد من مصداقيته، كما أنه لا توجد بيانات من منظمات أممية أو مستقلة تدعمه، ويتناقض بشكل صارخ مع بيانات المفوضية الأممية، التي تُعد المرجع الوحيد المعتمد في غياب قانون وطني شامل للجوء. تكرار مثل هذه التصريحات في المحافل الرسمية يُسهم في تشويه واقع الهجرة ويعزز خطاب الكراهية والتمييز ضد فئات ضعيفة ومهمشة.