حملة وزارة الداخلية الليبية على المهاجرين والهجوم على مقرّي المفوضية وبعثة الأمم المتحدة في طرابلس

في مطلع يونيو/حزيران 2026، شهدت ليبيا واحدة من أكثر موجات التصعيد ضد المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء اتساعًا منذ سنوات، تقاطعت فيها ثلاثة عناصر دفعة واحدة: خطاب سياسي وإعلامي معادٍ للمهاجرين تصاعد على مدى أشهر من سلطتي شرق البلاد وغربها، وحملات ميدانية واسعة للاعتقال والاحتجاز والترحيل نفّذتها أجهزة الداخلية والجهات الأمنية المتنافسة على السلطة، واحتجاجات شعبية حاشدة انتهت باقتحام محيط مقرّي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) في طرابلس، في واقعة وصفتها الأمم المتحدة نفسها بأنها “احتجاجات عنيفة” واعتداء يستوجب الإدانة.

يوثّق هذا التقرير هذه الوقائع الثلاث مجتمعة: حملة وزارتي الداخلية في الشرق والغرب على المهاجرين، والسياق الذي أدى إلى الاحتجاجات، ثم الهجوم على مقرّي الأمم المتحدة، مستندًا في كل معلومة إلى مصدرها المباشر.

حملة الداخلية على المهاجرين – جبهتان متنافستان تتفقان على هدف واحد

ليبيا مقسّمة منذ سنوات بين حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس في الغرب، والحكومة الليبية بقيادة خليفة حفتر في الشرق. وهما السلطتان المتناحرتان اللتان “اتَّحدتا في تأجيج احتجاجات مناهضة للأجانب وإخضاع المهاجرين لاعتقالات جماعية واحتجاز تعسفي في ظروف لا إنسانية وعمليات طرد جماعي” حسب وصف هيومن رايتس ووتش.

حكومة الوحدة الوطنية (الغرب)

عقدت حكومة الوحدة الوطنية اجتماعًا أمنيًّا في 2 يونيو 2026، أعلن خلاله وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي أن “ملف الهجرة غير الشرعية” يمثل أولوية وطنية قصوى للحكومة، مع التركيز على تأمين الحدود ومكافحة “الهجرة غير الشرعية” وتنظيم العمالة الوافدة. وفي اليوم نفسه، فرض مسؤولون في مدينة الزاوية غرب البلاد حظر تجول ليلي استهدف تحديدًا المقيمين الأجانب بذريعة “السلامة العامة”.

وفي 6 يونيو، أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة تنفذ عمليات ميدانية “لضبط المهاجرين المخالفين للقوانين واللوائح المنظمة للإقامة داخل البلاد” واحتجازهم. وتزامن ذلك مع إعلان رسمي من مديرية أمن صبراتة عن استمرار “البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير الشرعيين ومكافحة الهجرة غير الشرعية“، إذ أسفرت عمليات ميدانية صباح ذلك اليوم عن نقل عدد من الأشخاص الموقوفين إلى مراكز إيواء مخصصة. وفي 14 يونيو، أعلنت الوزارة ترحيل مجموعة من المصريين إلى مصر، دون تحديد عددهم.

كما اتسعت الملاحقات الأمنية إلى مدن أخرى؛ فقد أعلنت مديرية أمن البطنان ضبط نحو 800 مهاجر غير نظامي، بينما أسفرت حملات نفذها “جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية” في البيضاء عن ضبط عدد من المهاجرين من جنسيات مختلفة.

السلطات الشرقية والقوات المسلحة العربية الليبية

في الشرق، أمر صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في 2 يونيو الأجهزة الأمنية بتنفيذ عمليات اعتقال وطرد جماعية لإنهاء ما وصفه بالوجود “غير الشرعي” للمهاجرين والمخاطر التي يشكّلونها على “حياة وأمن المواطنين في أنحاء ليبيا”. وأصدر مجلس النواب المتحالف مع القوات المسلحة العربية الليبية بيانًا رفض فيه التوطين الدائم، وشدد على ضرورة حماية “الهوية الحضارية والديمغرافية” لليبيا.

وقال “جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية” في شرق ليبيا، في مقابلة أُجريت في 11 يونيو، إنه بناءً على تعليمات القوات المسلحة العربية الليبية كثّف عملياته، محتجزًا أكثر من 7,596 شخصًا من جنسيات مختلفة بانتظار ترحيلهم، وطاردًا 10,133 مهاجرًا خلال الأشهر الأخيرة.

وبلغ التصعيد ذروته في 23 يونيو، حين أصدر رئيس وزراء الحكومة الشرقية أسامة حماد قرارًا رسميًّا يحظر دخول جميع مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية بالكامل وهو أول قرار من نوعه يفرض حظرًا كليًّا على دخول رعايا أربع جنسيات بأكملها إلى البلاد.

النمط ليس جديدا

قالت هيومن رايتس ووتش إن الاعتقالات وعمليات الطرد الحالية تأتي في سياق نمط مستمر من الطرد الجماعي في ليبيا؛ ففي مارس 2025، أعلن وزير داخلية حكومة الوحدة الوطنية خططًا لترحيل 100 ألف مهاجر ولاجئ وطالب لجوء كل أربعة أشهر. وفي يناير 2025، أعادت السلطات الليبية قسرًا 150 امرأة وطفلًا من نيجيريا و613 مواطنًا من النيجر إلى بلدانهم الأصلية.

شرارة الاحتجاجات – شائعات “التوطين”

في الأسابيع التي سبقت الاحتجاجات، تصاعد جدل شعبي وسياسي واسع في ليبيا حول شائعات مفادها أنه توجد ترتيبات دولية قد تؤدي إلى “توطين” دائم للمهاجرين واللاجئين في البلاد. وأصدر المجلس الأعلى للدولة، الذي لا يتمتع بسلطة تشريعية فعلية، بيانًا في 3 يونيو رفض فيه أي ترتيب لتوطين المهاجرين، محذرًا من “تغييرات ديموغرافية تمس الهوية الوطنية الليبية”.

وردًّا على هذه الشائعات، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) رسميًّا، في 9 يونيو، أن تكون المفوضية السامية للاجئين تسعى لتوطين المهاجرين بشكل دائم في ليبيا. كما صرّحت المفوضية نفسها، في بيان بُثّ عبر قناة “ليبيا الأحرار” يوم الثلاثاء 2 يونيو (أي قبل الاحتجاجات بيومين)، بأنها لا تنفّذ أي برامج تهدف لتوطين المهاجرين في ليبيا، ولا تحلّ محل مؤسسات الدولة في إدارة قضايا الهجرة، موضحة أن تسجيل اللاجئين لا يمسّ سلطة الدولة في إدارة ملف الهجرة أو اتخاذ قرارات سيادية بشأن الرعايا الأجانب المقيمين في البلاد.

وأضافت المفوضية، في تصريح لاحق نقلته الجزيرة الإنجليزية، أنها تعمل على إيجاد حلول خارج ليبيا للفارّين من الحروب والنزاعات والاضطهاد، بما يشمل الإجلاء إلى دول ثالثة والعودة الطوعية إلى بلدانهم عندما تسمح الظروف بذلك.

احتجاجات 4 يونيو والهجوم على مقرّي المفوضية وبعثة الأمم المتحدة

في الخميس 4 يونيو 2026، تجمّع المئات من المتظاهرين الليبيين في منطقة السراج بحي جنزور وسط طرابلس، تلبية لدعوة من المجلس الاجتماعي لمنطقة السراج حيث يقع مقر المفوضية، للمطالبة بإغلاق المكتب ورفض “توطين” المهاجرين. ورفع المتظاهرون شعارات مثل “ليبيا لليبيين فقط، لا لا للتوطين” و”اخرجوا من ليبيا”، ولافتات كتب عليها “حبنا لبلدنا ليس عنصرية” و”ليبيا ليست مكب نفايات العالم”. واتهم المتظاهرون المنظمة الأممية بالسعي لتوطين المهاجرين غير النظاميين في البلاد رغم نفيها المتكرر لذلك.

ونصب المتظاهرون خيامًا أمام مقر المفوضية في خطوة وصفوها بأنها “اعتصام مفتوح”، وسط انتشار أمني لحراسة المبنى. وبحسب رويترز، حجب مئات المتظاهرين الوصول إلى مكتب المفوضية في طرابلس بالكامل.

اقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

بعد إغلاق مقر المفوضية، شهدت طرابلس تصعيدًا إضافيًّا حين أقدم محتجون على اقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) في ختام التظاهرات الحاشدة نفسها.

إدانة الأمم المتحدة الرسمية

في اليوم التالي مباشرة، الجمعة 5 يونيو، أدانت الأمم المتحدة رسميًّا ما وصفتها بـ”الاحتجاجات العنيفة” التي وقعت خارج مقرّي المفوضية وبعثة الدعم في طرابلس. وقال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطته الصحفية اليومية بنيويورك: “نشعر بقلق بالغ إزاء الاحتجاجات العنيفة التي وقعت أمس خارج مقرّي المفوضية السامية للاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في طرابلس. تدين الأمم المتحدة بشدة أي اعتداء أو تهديد يستهدف موظفيها أو مقارّها” وربطت الأمم المتحدة هذه الاحتجاجات بما وصفته بـ”تصاعد المعلومات المضللة والتضليل” بشأن أنشطتها في ليبيا.

هذا التصريح الرسمي من المتحدث باسم الأمين العام هو ما يمنح توصيف “الهجوم على المفوضية” أساسًا مباشرًا من مصدر أممي رسمي، لا من تحليل إعلامي فقط: فالأمم المتحدة نفسها استخدمت كلمة “اعتداء” (attack) في وصفها لما تعرضت له مقارّها وموظفوها.

تصعيد موازٍ للانتهاكات

بالتوازي مع أحداث طرابلس، وثّقت منظمة “رصد الجرائم في ليبيا” لحقوق الإنسان، في بيان صدر في يونيو 2026، “تصاعد الانتهاكات الجسيمة وخطاب الكراهية والتحريض على العنف” التي استهدفت المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والعمالة الوافدة منذ بداية يونيو 2026، شملت اعتقالات تعسفية، واقتحام أماكن سكن ومطاردة قاطنيها، واعتداءات جسدية ولفظية، وسط تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضدهم في مختلف أنحاء البلاد.

كشفت منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” الحقوقية، في بيان صادر في 24 يوليو 2026، عن احتجاز أكثر من ستة آلاف مهاجر من جنسيات إفريقية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، من بينهم نحو ثلاثة آلاف سوداني، على خلفية اتهامات تتعلق بالهجرة غير النظامية، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين داخل أماكن الاحتجاز. وأوضحت المنظمة أن هذه التطورات جاءت في وقت تشهد فيه مدن شرق ليبيا حملات أمنية متكررة تستهدف المهاجرين واللاجئين السودانيين الذين تدفقوا إلى البلاد منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 بحثًا عن الأمان أو في طريقهم إلى دول أخرى.

ونقلت المنظمة شهادة أحد المفرج عنهم، الذي أشارت إليه بالأحرف الأولى من اسمه (م. أ. س) حفاظًا على سلامته، قال إنه اعتُقل مطلع يونيو 2026 في مدينة بنغازي قبل نقله إلى أحد سجون المدينة. وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء التدهور الشديد في الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، مؤكدة أنهم يتعرضون لمعاملة لا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وثّقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 28 أبريل 2025، احتجاز 2,663 مهاجرًا وطالب لجوء (من بينهم نساء وأطفال) في ثمانية مراكز احتجاز رسمية في ليبيا، مع تسجيل 15 مركزًا تشغيليًّا تديرها إدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية (DCIM). وبحسب تقرير المفوضية السنوي لعام 2024، تتراوح أعداد المحتجزين في المراكز الرسمية الثلاثين في ليبيا بين 3 آلاف و6 آلاف شخص في أي لحظة، نحو 20% منهم في حاجة إلى حماية دولية، أي أن خُمس المحتجزين تقريبًا، بحسب تقييم المفوضية نفسها، هم أشخاص يستحقون حماية دولية لا مجرد “مخالفين لقوانين الإقامة”.

وعلى صعيد الانتهاكات في البحر تحديدًا، وثّقت منظمة “سي ووتش” (Sea-Watch) المتخصصة في رصد ومراقبة عمليات الإنقاذ البحري، بين عام 2016 وسبتمبر 2025، ما لا يقل عن 60 حادثة عنف بحري ارتكبها خفر السواحل الليبي ضد قوارب المهاجرين وسفن الإنقاذ، تضمّنت إطلاق النار، والتخلي عن الركاب في عرض البحر، وعرقلة عمليات الإنقاذ.

في ديسمبر 2025، رحّل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في شرق ليبيا 59 مصريًّا عبر منفذ أمساعد، بإشراف رئيس فرع البطنان اللواء إبراهيم الأربد، كما أعلن جهاز طرابلس في التوقيت نفسه إعادة 19 مهاجرًا مصريًّا بينهم قاصرون جوًّا عبر مطار معيتيقة من مركز احتجاز تاجوراء، بالتنسيق مع السفارة المصرية، مع بقاء نحو 200 مهاجر آخرين بانتظار إعادتهم في تلك اللحظة.

التقييم القانوني والحقوقي

قالت حنان صلاح، المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “اتَّحدت السلطات الليبية المتناحرة في تأجيج احتجاجات مناهضة للأجانب وإخضاع المهاجرين لاعتقالات جماعية واحتجاز تعسفي في ظروف لا إنسانية وعمليات طرد جماعي. مع احتجاز آلاف الأشخاص وتعرضهم لخطر الطرد، لا يمكن أن يكون حجم الانتهاكات والحاجة الملحة إلى وقفها أوضح من ذلك”.

من الناحية القانونية، تشير هيومن رايتس ووتش إلى أن ليبيا ليست طرفًا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ولا تملك نظام لجوء وطنيًّا من الأساس، ما يعني أن المهاجرين يُحتجزون في البلاد في فراغ قانوني شبه كامل، دون حق فعلي في الاستئناف أو وصول شامل إلى محامٍ. ويحظر القانون الدولي، بما فيه الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المُلزم لليبيا، الطرد الجماعي أي إزالة مجموعات من الأشخاص دون فحص فردي لظروفهم، بما يشمل حاجتهم إلى الحماية الدولية.

وجدت الأمم المتحدة، في تقرير صادر عن مفوضية حقوق الإنسان في فبراير 2026، أن المهاجرين في أنحاء ليبيا يُعتقلون ويُنقلون إلى مرافق احتجاز دون إجراءات قانونية، وغالبًا تحت تهديد السلاح، بما يرقى إلى الاعتقال والاحتجاز التعسفيين. كما وجدت أن الأشخاص يُطردون دون مراجعة فردية لقضاياهم، وأن المطرودين عند الحدود الجنوبية للبلاد يُتركون عادة في ظروف صحراوية تهدد حياتهم دون إمكانية الحصول على الماء أو الغذاء أو الرعاية الطبية.

وسبق للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا التابعة للأمم المتحدة أن خلصت، في مارس 2023، إلى أن الانتهاكات بحق المهاجرين وطالبي اللجوء في مرافق الاحتجاز الليبية قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

بحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كان في ليبيا 110,908 لاجئًا وطالب لجوء مسجلين رسميًّا حتى أبريل 2026. وتستضيف البلاد ما تُقدّره المفوضية بنحو 559 ألف لاجئ سوداني فرّوا من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

خاتمة

في غضون أسابيع قليلة من يونيو 2026، تقاطعت في ليبيا ثلاثة مسارات متزامنة: خطاب سياسي متصاعد من سلطتي الشرق والغرب ضد “التوطين”، وحملات ميدانية فعلية للاعتقال والترحيل خلّفت آلاف المحتجزين وعشرات الآلاف من عمليات الطرد الموثقة رقميًّا من الجهاز الأمني الشرقي وحده، واحتجاجات شعبية انتهت بإغلاق مقر المفوضية السامية للاجئين واقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في واقعة وصفتها الأمم المتحدة نفسها رسميًّا بأنها “احتجاجات عنيفة” و”اعتداء” يستوجب الإدانة الصريحة.

والمفارقة الجوهرية التي يكشفها هذا التسلسل أن الاحتجاجات اندلعت أصلًا على خلفية شائعة نفتها المفوضية والأمم المتحدة صراحة قبل وقوع الاحتجاجات وبعدها على حدٍّ سواء، أن هناك مخططًا لـ”توطين” المهاجرين بشكل دائم في ليبيا، بينما الوقائع تشير إلى نقيض ذلك تمامًا: حملات ترحيل فعلية متسارعة، وحظر دخول كامل لرعايا أربع جنسيات، وظروف احتجاز وصفتها الأمم المتحدة سابقًا بأنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وبين هذه الشائعة والواقع الموثق، يقف أكثر من 670 ألف لاجئ ومهاجر مسجل في ليبيا وحدها، عالقين في فراغ قانوني شبه كامل، في بلد ليس طرفًا في اتفاقية اللاجئين الدولية ولا يملك نظام لجوء وطنيًّا من الأساس.